سعيد صلاح الفيومي

61

الاعجاز العددى في القرآن الكريم

وهذا الربط في بيان صلة الإنسان في موضوع النحل وموضوع العقيدة والخطاب التكريم للأمة عن طريق رسولها الأمين سيدنا محمد صلّى اللّه عليه وسلّم في المجال البلاغي القرآني في قوله تعالى : ( وأوحى ربك إلى النحل ) . ولم يقل سبحانه وتعالى : ( وأوحى اللّه إلى النحل ) أو ( وأوحينا إلى النحل ) هو شيىء جميل وصحيح ولكن تجب الإشارة إلى الجانب العددي لأحرف هذه العبادات فإن ما جاء في القرآن في قوله تعالى : ( وأوحى ربك إلى النحل ) وكما ذكرنا يتألف من 16 حرفا أما لو جاء بالصيغتين المذكورتين فإن عدد الأحرف فيها 17 ، 15 حرفا على التوالي ولاختل الميزان في هذه الحالة . والخطاب بقوله عزّ وجلّ : ( وأوحى ربك إلى النحل ) فيه إعجاز رقمى متناسق ودقيق فضلا عن الإعجاز النظمى والبلاغي المذكورين . فتأمل روعة كتاب اللّه ودقته في وضع كل كلمة بل كل حرف في مكانه المناسب وهكذا يتحقق الإعجاز الكامل والشامل في القرآن الكريم وأنه وحى من اللّه سبحانه وتعالى ولو كان غير ذلك لوقع فيه الاختلاف والتناقض الشديد . قال اللّه تعالى : أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً ( 82 ) ( النساء )